ابن فهد الحلي

144

عدة الداعي ونجاح الساعي

وعن النبي صلى الله عليه وآله : ان ربك يباهى الملائكة بثلاثة نفر : رجل يصبح في ا رض قفر فيأذن ويقيم ثم يصلى ، فيقول ربك للملائكة انظروا إلى عبدي يصلى ولا يراه أحد غيري فينزل سبعون الف ملك يصلون ورائه ويستغفرون له إلى الغد من ذلك اليوم ، ورجل قام من الليل يصلى وحده فسجد ونام وهو ساجد فيقول : انظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده ساجد لي ، ورجل في زحف ( 1 ) فيفر أصحابه ويثبت وهو يقاتل حتى قتل . الخامس التعميم في الدعا روى ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال ر سول الله صلى الله عليه وآله : إذا دعا أحدكم فليعمم فإنه أوجب للدعا ( 2 ) . السادس الاجتماع في الدعا . قال الله تبارك وتعالى ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم ) ( 3 ) وامر الله تعالى بالاجتماع للمباهلة . وروى أبو خالد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما من رهط أربعين رجلا اجتمعوا فدعوا الله في أمر الا استجاب الله لهم فإن لم يكونوا أربعين فأربعة يدعون الله عشر

--> ( 1 ) الزحف : الجيش يزحف إلى العدو ( أقرب ) . ( 2 ) قوله فليعمم أي يدخل المؤمنين في دعائه وظاهره الدخول في اللفظ ، ففيه رخصة لتغيير الدعوات المنقولة من لفظ المتكلم مع الغير ، ويمكن الاكتفاء بالقصد ، أو يدعو بعد تلاوة الدعاء المنقول تشريكهم في دعائه قوله : فإنه أوجب للدعا اللام للتعدية وهو من الوجوب لا من الجوب والإجابة أي الزم للدعا ولزوم الدعا استحقاقه للإجابة انتهى موضع الحاجة ( مرآة ) . ( 3 ) الكهف : 37 .